رأي

الوعود الوهمية…أسقف عالية على أعمدة من دخان

أقدس معركة في هذا البلد هي تلك المعركة القائمة ضد الإستبداد، رغم أن هزيمته لا تعني التخلص منه، بل هو كامن في دهاليز العقل المتحجر ومعشش في عقول النخب وفي مفاصل الأحزاب البالية، حيث يلزمنا سنوات وعقود نحتاج أن نتعلم فيها السير على حبال مشدودة، فشبح الإنتخابات سيكون المبرر لخيانة الأحزاب لبرامجها ولتكتلاتها القبلية والإنتقال من معسكر إلى آخر أو التحالف مع ألد الخصوم طمعاً في النصيب من الكعكة، وحسب الإرادة القوية لتلك الأحزاب الكلاسيكية.

وأنت ياصاح…ترحالك من حزب إلى حزب ليس فيه دليل على بطلان ما كنت عليه ولا على صحة ما صرت إليه، وانفعالك أثناء الحملات وجهارة صوتك ولسعات سخريتك وإصرارك على رأيك وتقطيب حاجبيك، لا يعني أنك على صواب بل أنت مستفز منفعل مَوْتور، فلا تُنَصّبْ نفسك بوصلة على الحق.

إننا بحاجة إلى صاحب رأي وازن حكيم، وعاقل ذكي قادر على سماع الآراء وسؤال الخبراء ومحاولة استخراج الرأي بين الآراء، ولسنا بحاجة إلى انفعالك وتوترك، وإنك مهما افتعلت من صولات وجولات، لترفع صوتك لأجل أصوات الناس برأي فطير أو طلب فقير، فلن يلين قلب الناخب لشيء يراه مستحيلاً، ولن يداريك أو يداهنك، ولن ينشغل بك، إذ لا سبيل إلى الآذان الموقورة وأغشية القلوب المسوّرة، فرحمة بعضلات لسانك المتورّم.

✍️إدريس زياد

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.