إن أهمية المشاركة الانتخابية تكمن في أهمية شعور الناخب بمدى تأثير صوته الانتخابي في العملية الانتخابية. فكلما كان لصوت الناخب في العملية الانتخابية تأثيرا قويا، كلما أكد ان هذا التأثير، أن المسيرة الديمقراطية تتسير على نهج سليم في بلادنا.
لقد ٱعتادت الدول التي تعمل على ترسيخ مبادئ الديمقراطية ان تحرص على نزاهة و عدالة العملية الانتخابية لضمان تعزيز الديمقراطية النابعة من اختيار الشعب ونوابه وممثليه، وأن الصوت الانتخابي يستطيع أن يقلب الموازين السياسية إذا نظمت الانتخابات وفقا الشروط القانونية و الدستورية التي يحدظها القانون و الدستور.
لذلك، فعدم المشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها يوم 23 شتنبر 2026 يعكس عدم ثقة المواطنين في النواب.وجود سياسي واجتماعي يتشكل تدريجيا داخل المجتمع.
وإن الانتخاب يعد احد مظاهر المشاركة السياسية في النظام الديمقراطي إلا أنه كفعل لا يكفي وحده لتحقيق الديمقراطية التي تتطلب الوصول إليها تحقيق مجموعة من الشروط المؤسساتية و القانونية والثقافية والسياسية في الكثير من النظم التي يتمتع أفرادها بحق الانتخاب.
إن المشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها يوم 23 شتنبر 2026 ،تعد واجبا وطنيا وٱستحقاقا دستوريا يتطلب مشاركة الجميع تأكيد على الالتزام بالنهج الديمقراطي والحرص على إتاخة المجال للمشاركة الشعبية في صنع القرار.
كما أن للمشاركة الانتخابية أهمية كبرى في تعزيز الديمقراطية و النهوض بالبلاد في كافة الميادين، يعمل أيضا على رفع نسبة المشاركة الانتخابية لإدراك الناخب بأهمية صوته في تغيير مصير المواطنين ووضع بلادنا على السكة الصحيحة و الاتجاه الصائب.
كما أن المشاركة السياسية لا تنبع من مجرد رغبة الناخب في ممارسة حقه الانتخابي وإنما تنبع من التصحيح ِتعد المشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها يوم 23 شتنبر 2026 محطة تاريخية ضرورية لبناء ديمقراطية قوية وصحيحة ولإنشاء مجتمع حيوي ومزدهر من خلال المشاركة و التصويت على مرشحين اكفاء ومؤهلين لتحمل المسؤولية النيابية لأن معظم المواطنين فقدوا ثقتهم في من يمثلونهم بقبة البرلمان. وصفوة القول، المشاركة الانتخابية تعني أن المواطن يدرك أهمية دوره وٱلتزامه تجاه العملية الانتخابية، وأنه يعرف كيف يختار المترشح النزيه وصاحب برنامج انتخاب واقعي وغير طوباوي.
كما تعني المشاركة الانتخابية شعور المواطن والمترشح بالمسؤولية تجاه الأفراد وتجاه المجتمع، والوطن برمته.
نتمنى صادقين ان تفرز الانتخابات التشريعية القادمة نواب مؤهلين، وطنيين قادرين على تنفيذ برامج اجتماعية واقتصادية تخدم مصالح المواطنين.
-خليل البخاري، باحث تربوي

