رأي

أحزاب الأغلبية الحكومية و الأحزاب الموالية لها و الحملة الانتخابية قبل الأوان

البدالي صافي الدين

بدأت أحزاب الأغلبية الحكومية و الأحزاب الموالية لها في الحملة الانتخابية قبل الأوان، مما يضرب في العمق الأخلاق السياسية والبناء الديمقراطي واحترام القوانين الدستورية والقوانين التي سطرتها الحكومة بنفسها و بالقابل تجدها تضيق الخناق على الأصوات الحرة و على الحريات العامة و على بعض مرشحي ومرشحات فيدرالية اليسار الديمقراطي ( الدائرة الانتخابية اسمارة نموذجا) .

و نجد هذه الأحزاب ترتعش أمام المواطنين و المواطنات الذين يتواصلون معهم لتقديم أنفسهم أنهم الأمل و أنهم البديل فسقطوا في تناقض مع الناس، لأنهم سبق وأن قالوا ذلك قبل خمسة سنوات قالوا سنحارب الاحتكار و سنرفع من الأجور و نصلح التعليم و الصحة. لكنهم في الاحتكار وقعوا و جعلوا من التعليم حقل تجارب فاشلة للقضاء على ما تبقى من روح المدرسة العمومية والجامعة ، ويقولون الآن سنبحث في قضية الفراقشية و هم أنفسهم الفراقشية الذين استولوا على الدعم المخصص لتوفير رؤوس الأغنام والأبقار للحفاظ على الاسعار و استجابة للطلب، لكن ما حصل هو العكس، لأن الأسعار اشتعلت في مواد اللحوم الحمراء في المدن والقرى والأسواق الأسبوعية .

قالوا سنبني الدولة الاجتماعي إلا أنهم في تضارب المصالح و الإثراء غير المشروع وتأسيس الشركات على حساب الدولة و الشعب المغربي و حققوا أرباحا تغني إفريقيا ، ملايير الدولارات كأرباح غير مشروعة من المحروقات و استغلال مكانتهم الحكومية ليحولوا أراضي سقوية نواحي مراكش إلى أراضي قابلة للبناء بضمها إلى المحيط الحضاري ليحققوا أرباحا تقدر بالملايير من الدراهم .

لقد جعلوا من الدولة الاجتماعية شعارا للاستهلاك و التضليل .و جعلوا من الدعم الاجتماعي ذريعة لدعم المصحات الخصوصية على حساب المستشفيات العمومية .

أمام هذا الإحراج تحولت الحملات الانتخابية التي يقوم بها هؤلاء إلى حملات يطغى عليها طابع التضليل و التأثير على الناخبين باستعمال الشيخات و الأولياء الصالحين و المآدب و توزيع الأموال.

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.