رأي

فلاسفة الفيسبوك والمقاهي الشعبية

✍️ ادريس زياد

يقول القاضي عبد الجبار رحمه الله:*لأن الكلام والكتابة والآلام وغيرها تقع بحسب ما نحن عليه من الأحوال* فهناك انتقاد فاضح على مواقع التواصل الاجتماعي وفي المقاهي والتجمعات لسكان المدينة لمشروع تغطية المدارات بالعشب الاصطناعي حيث وصفوا تغطية أحد مدارات مدخل المدينة الفاضلة بالعشب الاصطناعي الخردة الرديء ب *القبيح وليس الجميل*

لكن فلاسفة الفيسبوك والمقاهي الشعبية وسماسرة الانتخابات دائماً ما يكونوا ضد إرادة الشعوب، فعدد من الفلاسفة وضعوا تصوراً فلسفياً واضحاً للجمال والقبح منهم أفلاطون، أرسطو، كانط، هيݣل، لكن الفيلسوف كارل روزنكرانتس هو صاحب الإجابة الأقرب والأنسب الذي تحدث عن القبح باعتباره نقيضاً للجمال، عكس ما يعتمده فلاسفة الفيسبوك والمقاهي الشعبية من تناقض في الردود من أجل حسم المبادرة بالجميلة والتي تستحق الإشادة وليس التبخيس.

اعتمد بعض فلاسفة الفيسبوك والمقاهي الشعبية نظريات وأفكار فلسفية لكبار الفلاسفة لتوظيفها حسب المصلحة واعتمادها كأوراق دفاع أو هجوم، يمكن ترتيبها حسب الزمان والمكان، ففي أحايبن كثيرة يعتمد فيلسوف الفيسبوك والمقاهي الشعبية نظريات الفلاسفة في كتاباته مثل: المعرفة والفضيلة -اعرف نفسك- لسقراط، نظرية المُثُل لأفلاطون، والمنطق لأرسطو، وحينما يريد الدفاع عن المدينة المنكوبة يتحجج بفلسفة التاريخ لهيݣل، والمادية التاريخية لماركس، و”مدينة الله” لأوغسطينوس.إلا أنه لا يعتمد في خربشاته نظريات الفيلسوف كامو “العبث والتمرد”، والفيلسوف دريدا “التفكيك” والفيلسوف رولز “العدالة والإنصاف”، ولا يعطي أهمية لنظرية الأخلاق: ما الخير؟ وما الشر؟ وكيف ينبغي أن نتصرف؟

والفلسفة السياسية بما فيها الدولة، السلطة، الحرية، العدالة والعقد الاجتماعي، وفلسفة الوعي، العقل، النفس وعلاقتهما بالآخر، وفلسفة الإنتخابات، وكيف يتطور الناخب؟ وهل له اتجاه أو غاية؟ وفلسفة المنطق، وقواعد التخدير والاستغلال.

ولا يعتمد فيلسوف الفيسبوك والمقاهي الشعبية فلسفة ديوجين الكلبي، العيش وفق الطبيعة، الذي يرى أن الإنسان ينبغي أن يعيش حياة بسيطة وطبيعية، بعيداً عن الترف والتصنع، واحترام مكانته الاجتماعية، وحريته، ومساعدته على التحرر من الرغبات والقيود الاجتماعية، كشرط للحياة الفاضلة.

ديوجين أو ديوجينيس الكلبي الذي نقد الأعراف الاجتماعية، كان يتحدى العادات والتقاليد التي اعتبرها مصطنعة وغير ضرورية، اشتهر بالصراحة المطلقة وقول الحقيقة بلا خوف، حتى أمام أصحاب السلطة، ولم يصوت يوماً ضد رغبات قومه وأشهر الحكايات عنه أن الإسكندر الأكبر جاء إليه وسأله عما إذا كان يريد شيئاً، فقال له ديوجين*تنحَّ جانباً، فأنت تحجب عني الشمس*

وخلاصة فلسفته هي السعادة في الحرية والاستقلال عن الأشياء والرغبات المصطنعة، وفي العيش وفق الطبيعة والفضيلة.

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.