مجتمع

مؤلم…وضع قطع عشب اصطناعي متلاش وغير صالح بمدخل قلعة السراغنة يثير جدلا ويخلف غضبا لدى فعاليات محلية

أثار إقدام جهة على وضع قطع عشب اصطناعي متلاش في مدخل مدينة قلعة السراغنة، بالنقطة المدارية، في اتجاه شارع محمد الخامس،وبمدخل حي الريحان،موجة غضب وواستنكار للعديد من المواطنين،مقابل غياب وسكوت المجلس الجماعي عن هذا القرار العشوائي في تدبير الفضاءات والممتلكات العمومية دون مراعاة جودة الحياة،وفي تجاهل تام لوضع كمية من العشب الاصطناعي المتلاشي،على أرضية من المفروض أن تحتضن مساحات من المغروسات والورود والأزهار،التي يتم بواسطتها تزيين مداخل المدن وواجهات شوارعها الرئيسية.

موضوع وضع قكع عشب اصطناعي متلاشي،خلف موجة واسعة من الانتقادات، واستياءً كبيراً في صفوف السكان وفعاليات محلية، التي اعتبرت هذا الفعل تشويهاً لجمالية المجال الحضري ومساً خطيراً بالبيئة والمنظر العام .

في هذا الصدد قال الأستاذ البدالي صافي الدين الحقوقي و عضو المكتب السياسي لفدرالية اليسار الديمقراطي: “كنا ننتظر أن يتم تزيين rond point “النقطة المدارية” محطة افريقيا على طريق مراكش بعشب طبيعي و زهور و انوار في نسق فني يسر الناظرين و يوحي للزائرين أنه داخل إلى مدينة تحترم فيها القيم الإنسانية والبيئية، لكن المفاجأة و هي أنه تم تزيين تلك “النقطة المدارية ” rond point بتثبيت متلاشيات من عشب اصطناعي تخلص منه بعض الأشخاص ليتبرع به على المدينة .

وتسائل صافي الدين :” هل أصبحت مدينة قلعة السراغنة مطرحا للمتلاشيات من العشب الاصطناعي ؟ و هل لا تستحق هذه المدينة قليلا من الاحترام و التقدير و جعلها مدينة أغراس مزهرة و حدائق جذابة لا مدينة متلاشيات و أن تحظى مداخلها بتماثيل رمزية توحي بثقافتها و بتاريخها كما هو الشأن بالنسبة لأغلب مدن المملكة في الشمال و الجنوب ؟ و ما ذنب هذه المدينة أن تكون مركزا للمتلاشيات ؟ و ما ذنبها أن تتحول إلى مركز للمتسولين وإلى مركز للمختلين عقليا يأتونها من كل صوب حتى أنهم اصبحوا يشكلون خطرا على حياة السكان ؟ فأين هي عبقرية التدبير و حكمة التسيير لدى المسؤولين من سلطات محلية و إقليمية و منتخبين محليين و إقليميين و جهويين ؟” يضيف البدالي صافي الدين.

من جهته كتب احد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الاجتماعي،تحمل اسم :عقارات قلعة السراغنة: “اش هاذ الشوهة،شكون مول هاذ الفكرة،هذا استهتار بمدينة قلعة السراغنة، وبناسها واش تال هاذ الدرجة،يجيبو الشياطة تاع ملعب ويديرو في الدخلة تاع لمدينة حشومة والله “.

في المقابل، ناشد متابعون لهذا الموضوع ،السيد سمير اليزيدي عامل اقليم قلعة السراغنة،بالتدخل العاجل لوقف مااعتبروه في تعاليقهم “استهتارا”بفضاءات المدينة،لتنبيه الجهات المعنية بقطاع البيئة،و بالاهتمام اللازم بالمساحات الخضراء التي تفتقر اليها قلعة السراغنة،مؤكدين أن أي تساهل محتمل مع مثل هذه الوضعية التي اتارت جدلا كبيرا،و التي لا تستجيب للضوابط العمرانية والبيئية القانونية، من شأنه أن يشجع على انتشار المزيد من الفضاءات العشوائية، بما قد ينعكس على التنظيم العمراني والبيئي وحماية الملك العمومي، ويساهم في تشويه جمالية المدينة،وهو ما يستدعي، في نظرهم، تدخلا استباقيا للسلطات الاقليمية وعلى رأسها السيد العامل، قبل تفاقم الوضع.

محمد لبيهي

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.