يعرف الشارع المغربي هذه الأيام مظاهر من العنف والسلب والقتل العمد والاختطاف و اعتراض سبيل المواطنين و المواطنات في الأحياء و الشوارع و كأن ليس في المغرب أمن ولا أمان و لا قانون يحمي المواطن(ة) في سفره(ها) أو تجوله (ها) .
إن هذا الوضع يزداد تفاقما يوما عن يوم ، مما قد يؤثر سلبا على العلاقات الاجتماعية و على المردودية المرجوة من السياحة في البلاد .
يحدث هذا في غياب الدور الحكومي في حماية حقوق الشعب المغربي المرتبطة بالحق في الحياة الكريمة وفي الأمن والأمان، وهي الحقوق التي يضمنها العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية (المواد 3 ،4 ،5 ). و يضمنها الدستور المغربي ( الفصل 24 ) .
أمام هذا الوضع ، يزداد قلق المغاربة و استياءهم من الموقف الحكومي السلبي في التصدي لهذه المظاهر، التي تنذر بانفجار اجتماعي.
و تظل الحكومة بوزرائها يقومون بحملة انتخابية سابقة لأوانها، رغم أنها هي التي يجب عليها ضمان نزاهة الانتخابات،قبل و أثناء و بعد اجراءها، بذل استغلال موقعها و الركوب على مشاريع التي هي من تمويل جيوب الشعب المغربي وليست صدقة تتصدق بها على هذا الشعب .
تتوالى الأحداث المؤسفة في عدة مدن و قرى مغربية، منها حوادث مرتبطة بخرق قانون السير ، و تهور شباب يمتطي دراجات نارية ، تهور يؤدي إلى هلاك معظمهم .
حوادث تتكاثر يوما عن يوم، والحكومة غائبة، بل حاضرة من أجل تلميع صورتها باعتماد أسلوب النفاق السياسي و المجاملة الملغومة التي تحمل علامات الجرائم التي ارتكبتها في حق هذا الشعب طيلة خمس سنوات وفي حق شبابه الذي وجد باب الفوضى والجريمة مفتوحا.
لم يجد الشباب ملجأ يلجؤون إليه يخلصهم من البؤس و من اليأس الذي سيطر على أنفسهم وجعلهم ينتفضون ضد الوضع (حركة جيل z ) أو يسقطون في شراك لوبي المخدرات التي تجعل من بعضهم يمارسون العنف و يرتكبون جرائم حتى في حق الأقارب.
إنه شباب في حاجة ماسة و مسعجلة إلى الاحتواء والتوجيه والتأهيل الاجتماعي و الإنقاذ من بين براثن عصابات الهجرة غير الشرعية و عصابات السرقة المنظمة وترويج المخدرات والسلع السامة.
إن المغاربة أصبحوا يخشون أن يكون من وراء هذه الفوضى و امتداداتها جهة معينة لها رغبة في خلق مناخ ينذر بالشؤم و يضرب في العمق الاستقرار الاجتماعي في البلاد .
* البدالي صافي الدين
