تربية وتعليم

انطلاق الامتحان الجهوي للسنة الأولى باكالوريا بالمغرب وسط نقاش حول أجهزة مكافحة الغش

انطلقت صباح يوم أمس الاثنين اختبارات الامتحان الجهوي الموحد للسنة الأولى من سلك البكالوريا بمختلف جهات المملكة، في أجواء طبعتها إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة تروم ضمان نزاهة الامتحانات وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

وتتميز دورة هذه السنة باعتماد منظومة رقمية جديدة لمحاربة الغش الإلكتروني، من خلال جهاز “T3 Shield” الذي طورته الشركة المغربية الناشئة SensThings المنبثقة عن منظومة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.

ويهدف هذا الجهاز إلى رصد الإشارات الإلكترونية والموجات الراديوية الصادرة عن الهواتف والأجهزة المستعملة في عمليات الغش داخل مراكز الامتحان.

وسبق ان تم الإعلان خلال شهر ماي المنصرم، عن إطلاق خط إنتاج الجهاز بمدينة الصخيرات، في إطار توجه يروم تعزيز أمن الامتحانات بالاعتماد على حلول تكنولوجية مغربية.

ورغم الإشادة التي حظيت بها هذه المبادرة باعتبارها تجربة وطنية مبتكرة في مجال تأمين الامتحانات، فقد أثار اليوم الأول من الاختبارات عددا من الملاحظات المرتبطة بكيفية تنزيل هذه التقنية على أرض الواقع.

وأفادت مصادر تربوية بأن عمليات الفحص استغرقت في بعض المؤسسات وقتا أطول من المتوقع، وهو ما اعتبره بعض الأساتذة والمهتمين بالشأن التربوي عاملا قد يؤثر على تركيز التلاميذ خلال الساعات الأولى من الامتحان.

كما أشار متابعون إلى تفاوت وتيرة المراقبة بين بعض الأقسام، الأمر الذي فتح نقاشا حول مدى تأثير ذلك على مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين.

وفي هذا السياق، يرى عدد من الفاعلين التربويين أن اعتماد مقاربة أكثر مرونة، تقوم على المرور الردعي للجهاز أمام الأقسام مع إخضاع عينات عشوائية لفحص معمق، كان من شأنه تقليص الضغط الزمني وتفادي أي تأثير محتمل على السير العادي للاختبارات.

كما تحدثت مصادر متطابقة عن تسجيل بعض الصعوبات التقنية، من بينها الحاجة إلى إعادة تشغيل بعض الأجهزة خلال الاستعمال، إضافة إلى ملاحظات مرتبطة بمدة عمل البطاريات أثناء فترات التشغيل المكثف.

ولم تصدر إلى حدود مساء يوم أمس ، أي توضيحات رسمية بشأن هذه المعطيات.في المقابل، يؤكد المدافعون عن المشروع أن أي تقنية جديدة تحتاج إلى مرحلة تجريبية تسمح بتقييم أدائها وتطويرها، مشددين على أن مواجهة أساليب الغش الإلكتروني المتطورة أصبحت تفرض الاستعانة بحلول تكنولوجية حديثة قادرة على مواكبة التحديات المتزايدة التي تعرفها الامتحانات الإشهادية.

وأعاد هذا الموضوع إلى الواجهة نقاشا أوسع حول أولويات الاستثمار في المنظومة التعليمية، حيث يعتبر عدد من المهتمين أن تحسين جودة التعليم، يمر أيضا عبر دعم البنيات التربوية، وتشجيع القراءة، وتطوير المكتبات المدرسية، وتحسين ظروف التدريس، إلى جانب تعزيز آليات مراقبة الامتحانات ومحاربة الغش.

ومن المرتقب أن تتواصل اختبارات الامتحان الجهوي اليوم الثلاثاء، في انتظار تقييم شامل لتجربة استعمال أجهزة الكشف الجديدة، خاصة مع اقتراب موعد الامتحان الوطني الموحد للبكالوريا خلال الأيام المقبلة.

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.