حذر المختار أعمرة، أستاذ القانون الجنائي وعلم الإجرام بكلية العلوم القانونية من أن تصبح قضية اجبار طفل على شرب الخمر، سلوكا في فضاءات أخرى بعدما انتشر شريط واقعة جماعة الفضلات بضاحية بن سليمان بشكل واسع، مما يؤدي إلى ترسيخه، داعيا إلى تسطير عقوبات صارمة ورادعة؛ لأن العقوبات الخفيفة قد لا تمنع تكرار مثل هذه الأفعال، لكون اللقطة المصورة كانت توضح نوعا من الاستمتاع بإيذاء الطفل أو الضغط عليه، وهو أمر خطير للغاية.
واستند الأستاذ اعمرة المختص في قانون العقوبات المغربي إلى الفصل 408 الذي يعاقب بالحبس من سنة إلى 3 سنوات كل من جرح أو ضرب عمدا طفلا دون 15 من عمره، أو تعمد حرمانه من التغذية أو العناية حرمانا يضر بصحته، أو ارتكب عمدا ضد هذا الطفل أي نوع آخر من العنف أو الإيذاء.
وأضاف الأستاذ المختار اعمرة، أن الفصل 411 يحيل إلى أنه إذا كان مرتكب الجريمة أحد أصول الطفل المجني عليه، أو شخصا له سلطة عليه أو مكلفا برعايته، فعقوبته في الحالات المشار إليها في الفصل 408 هي الحبس من سنتين إلى خمس سنوات.
وأشار إلى اتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها المغرب، والتي يفترض أن توفر حماية أكبر للطفل في مثل هذه الحالات، مؤكدا أن المادة 411 تتضمن ظروف التشديد؛ ولكن في هذه الحالة، لا يبدو أن الفاعل من الأصول المباشرة، بل قد يكون من الأقارب مثل العم أو الخال أو غيرهما؛ مما قد يجعل هذا الظرف غير منطبق، منبها إلى وجود جانب آخر بالغ الخطورة، وهو “الاستغلال والتشهير”.
وذكر أعمرة أنه “تم استغلال هذا الطفل والتشهير به؛ مما سيؤدي إلى تبعات اجتماعية خطيرة. سيصبح عرضة للسخرية والتنمر داخل محيطه الاجتماعي، سواء في الدوار أو المنطقة التي يعيش فيها، بكل ما يحمله ذلك من ضرر معنوي”.

