في إطار متابعة التطورات الأخيرة التي عرفها ملف قطاع النظافة بجماعة قلعة السراغنة،والذي عرف ابرام صفقة تدبيره لشركة جديدة ESG-4D،بعدما اسال مدادا كثيرا جراء ماترتب عن فسخ العقدة مع شركة اوزون واعلان المجلس الجماعي قبل يومين من عيد الأضحى عن استعداد الشركة الجديدة للشروع في ممارسة مهامها،وجهت صحيفة أحبار تساوت الالكترونية، سؤالا لنمادج من بعض الفعاليات المحلية ضمنهم منتخبين وحقوقيين وجمعويين،حول تقييمهم لأداء الشركة السابقة ودور المجلس الجماعي في مسؤولية حماية حق الساكنة في محيط بيئي نظيف،ومعرفة وجهات نظرهم حول ماهو مطلوب من الشركة الجديدة.
من جانب اخر واحتراما لاخلاقيات المهنة،ونشر آراء المواطنين ورأي المجلس الجماعي،لتنوير الرأي العام المحلي، اتصلنا بأحد نواب رئيس المجلس الجماعي لقلعة السراغنة،ومطالبته بتبليغ رئيس الجماعة أو نائبه المكلف بتدبير القطاع لإعطاء وجهة نظر الجهة المسؤولة اساسا عن التدبير،إلا اننا وبالرغم من انتظارنا لرد المجلس أو من يمثله،لأكثر من ساعتين،فإننا وإلى حدود ساعة نشر هذه المادة، لم نتوصل من المجلس الجماعي،بأي شيء يفيد هذا الموضوع الذي أثار خلال الأسابيع الأخيرة،تفاعلا كبيرا على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي مايلي النصوص الكاملة لأراء بعض الفعاليات المحلية حول مايهم تدبير قطاع النظافة وتداعياته بمدينة قلعة السراغنة :
المصطفى لحميدي كاتب رأي ومهتم بالشأن المحلي :
في ظل الاختلالات المتكررة التي يعرفها قطاع النظافة وتدبير النفايات بمدينة قلعة السراغنة خاصة في السنوات الأخيرة ، أصبح من الضروري اعتماد مقاربة جديدة تقوم على الشفافية، والصرامة في التدبير، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن حفظ كرامة المواطن وتحسين جودة العيش داخل المدينة.
ففيما يتعلق بالشركة الأولى، نسجل بكل أسف غياب تواصل واضح مع الساكنة، إذ لم يتم إطلاع المواطن السرغيني على طبيعة الإجراءات التي اتخذتها السلطات المنتخبة، ولا على بنود الإخلال بالاتفاق التي أدت إلى فسخ العلاقة أو تعثر الخدمات، وهو ما ساهم في انتشار حالة من الغموض وفقدان الثقة لدى المواطنين.
أما بخصوص الشركة الثانية، فإننا نؤكد على ضرورة اعتماد مبدأ الوضوح والشفافية من خلال الكشف للرأي العام عن جميع بنود الاتفاق، مع توضيح الالتزامات المتبادلة، وأوجه الاختلال التي قد تسجل مستقبلاً، حتى يكون المواطن شريكاً في التتبع والتقييم.
ومن أجل ضمان تدبير فعّال ومستدام لقطاع النظافة، فإننا نقترح اتخاذ مجموعة من التدابير العملية، أبرزها:
إطلاق برنامج شامل للتحسيس والتوعية بمختلف أحياء المدينة، يهدف إلى ترسيخ ثقافة النظافة والمحافظة على البيئة، مع إشراك المؤسسات التعليمية وجمعيات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المحلية في هذه العملية.
إحداث لجن ميدانية دائمة للمراقبة والتتبع، تتولى السهر اليومي على مراقبة أداء الشركة المفوض لها القطاع، مع إعداد تقارير دورية دقيقة حول مستوى الخدمات ومدى احترام دفتر التحملات.
إخضاع هذه التقارير لتقييم شهري من طرف لجنة مختصة تضم مختلف المتدخلين، مع الحرص على اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق كل تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية.
إلزام الشركة المفوض لها القطاع باحترام دفاتر تحملات صارمة وواضحة، تتضمن مؤشرات دقيقة للجودة والنجاعة، وربط استمرار العقد بمدى الالتزام الفعلي بالخدمات المتفق عليها.
ضمان احترام الحقوق الاجتماعية والمهنية لعمال النظافة، عبر صرف أجورهم بانتظام ودون تأخير، وتحسين ظروف اشتغالهم، وتوفير وسائل الوقاية والسلامة المهنية اللازمة، باعتبارهم الحلقة الأساسية في نجاح هذا المرفق الحيوي.
تعزيز الموارد البشرية واللوجستيكية للشركة بما يواكب التوسع العمراني والنمو الديمغرافي الذي تعرفه المدينة، لضمان تغطية شاملة ومتوازنة لجميع الأحياء دون استثناء.
إن تدبير قطاع النظافة لم يعد مجرد خدمة تقنية مرتبطة بجمع النفايات، بل أصبح رهاناً حقيقياً يعكس صورة المدينة، ومدى احترام كرامة المواطن، وقدرة المسؤولين على تدبير الشأن المحلي وفق مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية والنجاعة.
العياشي الفرفار برلماني حزب الاستقلال بالدائرة التشريعية السراغنة زمران:
واخيرا شركة جديدة لتدبير قطاع النظافة في إطار عقد التدبير المفوض للنفايات المنزلية والمماثلة بعد فسخ العقد مع شركة أوزون القلعة .
بين الفسخ و اسناد المهمة الى شركة جديدة ثم تدبير مرحلة الفراغ من طرف مصالح بلدية القلعة بدعم ومواكبة من مصالح عمالة الاقليم .
اليوم شركة جديدة لمهمة قديمة .
حجم التحدي مزال مطروحا بالنظر الى تعقيدات العملية و طبيعة عقود التدبير المفوض .
اعتقد ان الرهان اليوم ليس فقط جمع الازبال و التي تتحول الى روائح مضرة بالصحة و تسربات عصارة الازبال و تاثيراتها السلبية على الفرشة المائية و انما الانتقال من الجمع الى التدبير .
تحقيق الفعالية في قطاع النظافة يتحاوز سلطة و امكانيات المجلس البلدي عبر احداث مركز اقليمي في اطار مجموعة التضامن و هو ما يعني التدبير الفعال و المنتج باستدماح الازبال الصلبة في المنظومة الاقتصادية بالاستفادة من خدمات الاقتصاد الدائري و عدم الاكتفاء بالجمع و انما المعالجة لاسيما ان حجم الانتاج من الازبال يقدر ب 100 طن يوميا اي بحوالي 1 كيلو غرام للفرد .
اشكالات اخرى ينبغي الانتباه اليها مشكلة الوعي البيئي و انتشار البوعارة و تخريب الاليات و غيرها من الاسكاليات التي يمكن معالجتها في اطار منظومة القيم .
أحمد بلمان عضو اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الانسان:
تعيش مدينة قلعة السراغنة كارثة بيئية لم يسبق لها مثيل في تاريخ المدينة ويرجع السبب في ذلك لكون أسلوب التدبير المفوض لقطاع جمع النفايات الصلبة أبان عن فشله الذريع من جهة ومن جهة أخرى لكون المجلس البلدي يوجد في حالة عجز وشلل حقيقي .إن الكارثة البيئية المستمرة مند سنوات أظهرت أن سياسة الارتجال والتسيير العشوائي تعتبر سمة ملازمة لفعل تدبير عمومي تغيب عنه الفعالية والمسؤولية وهو ماتؤدي ثمنه ساكنة المدينة من صحتها وسلامتها وراحتها .إن تراكم النفايات وانتشارها في جميع الاماكن وتقاعس المجلس عن تحمل مسؤوليته بشانها يسائل اليوم جميع مستويات التدخل العمومي في الشأن العام المحلي ويظهر الحاجة إلى فعل ترافعي واحتحاجي بغية وضع الجميع أمام مسؤولياته اتجاه الصحة العامة التي تتعرض للخطر الشديد.
البدالي صافي الدين رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة مراكش والجنوب:
قلعة السراغنة غارقة في عالم النفايات
منذ شهور و ساكنة مدينة قلعة السراغنة تعيش على إيقاع أزمة بيئية غير مسبوقة بفعل تمرد شركة التدبير المفوض في غياب أية مساءلة ولا محاسبة من طرف الدوائر المسؤولة. وازدادت الأزمة خطورة بمناسبة عيد الأضحى حيث ازدادت معاناة الساكنة بفعل تراكم النفايات وما نتج عنها من انبعاث لروائح كريهة و تكاثر الجراثيم ،حتى السامة منها ، تتسبب في ضرر السكان . فهل تتحرك الجهات المسؤولة الإقليمية لإنقاذ المدينة من أزمة بيئية حقيقية دون الحديث عن تلاشي الحدائق و الأشجار بهذه المدينة المحرومة من كل شيء.
يوسف الحلوي رئيس جمعية الحي الصناعي النخيل بقلعة السراغنة:
قطاع النظافة بقلعة السراغنة على غرار باقي المدن قطاع حساس يلامس الحياة اليومية للمواطنين، وتدبيره الجيد له انعكاس طبيعي على الصحة العامة للمواطن وكذلك على جمالية المدينة، لكن للأسف كانت هناك اختلالات كبيرة خلّفت ردود فعل مستنكرة لما آلت إليه شوارع وأزقة المدينة بسبب عدم وفاء شركة التدبير المفوض أوزون لالتزاماتها المالية تجاه العاملين ما جعلهم يخوضون إضرابات مفتوحة سببت تراكم النفايات وتشوه المشهد البيئي.
بالنسبة للشركة الجديدة نعاين أنها تقوم بمجهودات كبيرة لحلحلة المشاكل المترتبة خاصة أنها تسلمت المهمة قبيل عيد الأضحى المبارك، لذلك يصعب تقييم أداءها ويجي إعطاؤها الوقت الكافي لذلك.
عبد الرحيم طوسي النائب السابق لرئيس المجلس الجماعي و الكاتب الإقليمي الحالي لحزب العدالة والتنمية بقلعة السراغنة:
لا يختلف اثنان على أن مدينة قلعة السراغنة عاشت خلال الفترة الماضية وضعية كارثية وخانقة في مجال النظافة، وضعية غير مسبوقة خلفت استياء واسعا في أوساط الساكنة، وأثرت بشكل مباشر على صورة المدينة وظروف عيش المواطنين. وهو ما أدى، بحسب المتداول، إلى فسخ عقد التدبير المفوض لقطاع النفايات مع الشركة السابقة.
وبحسب ما يروج في أوساط الرأي العام المحلي، فإن الجماعة أبرمت عقدا جديدا مع شركة أخرى شرعت في عملها قبيل عيد الأضحى بقليل.
والمأمول اليوم أن تنجح هذه الشركة في تجاوز الاختلالات السابقة.
إن نجاح أي تجربة جديدة ،يحتاج إلى مواكبة حقيقية وتتبعا صارما من طرف الجهات المشرفة على القطاع،وحرصا حازما على احترام دفتر التحملات ،حتى لاتتكررالمعاناة التي عاشتها المدينةوساكنتها .
عبد السلام كويكة فاعل جمعوي مهتم بالشان المحلي:
لقد مر قطاع النظافة مع الشركة المنتهية صلاحيتها اسوا تدبير حيث انتشرت الازبال والروائح بالأماكن المخصصة لوضعها لمدد تجاوزت الحد الادنى لنقلها عبر الشاحنات كما عانى المستخدمون الويلات والمعاملة جراء تاخر مستحقاتهم الشهرية لمرات عديدة وبالطبع هذا كان له اثر سلبي على عيشهم الكريم والمدينة والساكنة وهذا دليل على سوء تدبير القطاع وعدم استعمال الصرامة في جزر الشركة وتحميلها المسؤولية،اما بخصوص الشركة الجديدة فيبدو ان انطلاقتها لحد الساعة كانت موفقة ونتمنى ان تدوم استمراريتها في هذا النهج لكن يجب رش الأماكن بمبيدات وتعقيم اماكن وضع الازبال لان الروائح الكريهة لازالت تزكم الانوف وتنقل الحشرات والمكروبات في الاوساط القريبة منها .باسم الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان بالمغرب. الشركة في تجاوز الاختلالات السابقة.
إن نجاح أي تجربة جديدة، يحتاج إلى مواكبة حقيقية وتتبعا صارما من طرف الجهات المشرفة على القطاع، وحرصا حازما على احترام دفتر التحملات، حتى لا تتكرر المعاناة التي عاشتها المدينة وساكنتها.
رشيد عثمان فاعل سياسي وجمعوي:
منذ سنة 2022 وقطاع النظافة بقلعة السراغنة يعيش مشاكل يومية أثرت بشكل مباشر على حياة الساكنة… أزبال متراكمة، تأخر في جمع النفايات، وتراجع واضح في جودة الخدمات بعدد من الأحياء.
والمسؤولية الكاملة في هذا الوضع يتحملها الساهرون على تدبير هذا القطاع داخل المجلس الجماعي بقلعة السراغنة، باعتبارهم الجهة المشرفة على تتبع وتقييم خدمات التدبير المفوض، وما يرافقها من اختلالات يعرفها الجميع.
حميد مجدي مستشار بالمجلس الجماعي لقلعة السراغنة باسم الحزب الاشتراكي الموحد:
تحياتي الأستاذ الكريم سي محمد، وعيدكم مبارك سعيد:
هناك غموض كبير يكتنف إبرام صفقة تفاوضية مع شركة ESG-4D المفوض لها تدبير قطاع النظافة بمدينة قلعة السراغنة، كما تثار شكوك جدية بشأن مدى احترام رئيس جماعة قلعة السراغنة وأعضاء مكتبه للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للصفقات العمومية.
وفي انتظار استكمال جمع كافة المعطيات التي نحن بصدد البحث عنها، أود إثارة الملاحظات والتساؤلات الأولية التالية:
• لم يكن لي، بصفتي مستشاراً جماعياً، ولا لباقي أعضاء المجلس الجماعي، أي علم مسبق بإبرام هذه الصفقة التفاوضية مع شركة ESG-4D، ولم نطّلع عليها إلا من خلال ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كما لم تتم إحاطة أعضاء المجلس بها بأي شكل من الأشكال، ولم تُعرض عليهم للمناقشة أو المصادقة وفق ما تقتضيه القوانين والمساطر الجاري بها العمل. الصفقة الحالية قرار اتخذه ونفذه رئيس المجلس وأعضاء مكتبه بشكل منفرد، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول سلامة المسطرة المتبعة ويعبر عن سوء تدبير واضح، وخرق سافر للتشريعات المنظمة للعمل الجماعي.
• إن الشروط القانونية التي تبرر اللجوء إلى الصفقة التفاوضية، باعتبارها مسطرة استثنائية، لا تنطبق إطلاقا على حالة جماعة قلعة السراغنة في التدبير المفوض، ولا تتوفر، لديها أي مبررات قانونية أو موضوعية واضحة تبرر اعتماد هذا النوع من الصفقات بدل اللجوء إلى المساطر العادية المعمول بها.
• انتهت الصفقة السابقة المتعلقة بتدبير قطاع النظافة (بعد إسقاط الحق) منذ أكثر من ستة أشهر، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب عدم قيام الجماعة، خلال هذه المدة الكافية، بإطلاق صفقة عمومية عادية وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، عوض اللجوء إلى مسطرة استثنائية تتمثل في الصفقة التفاوضية. فلماذا يتم البحث دائماً عن الاستثناء بدل اعتماد القاعدة القانونية السليمة في تدبير شؤون الجماعة؟
• تمتد هذه الصفقة التفاوضية لمدة ستة أشهر فقط، وبكلفة مالية تناهز ملياراً ونصف المليار سنتيم، وهو مبلغ ضخم يستوجب تدقيقاً ومراقبة صارمين للتأكد من مدى تناسبه مع طبيعة الخدمات المنتظرة وجودتها. كما أن المؤشرات الأولية المرتبطة بانطلاق تنفيذ العقد لا تبعث، للأسف، على الاطمئنان أو التفاؤل.
• نتوفر على معطيات مؤكدة تفيد بأن الخزينة الإقليمية بقلعة السراغنة رفضت التأشير على العقد التفاوضي المبرم مع الشركة المعنية، بسبب ملاحظات مرتبطة بعدم احترام المساطر والمقتضيات القانونية ذات الصلة. وإذا ثبتت صحة هذه المعطيات، فإن الأمر يشكل إشكالاً بالغ الخطورة يستوجب توضيحات رسمية عاجلة، كما يفرض فتح نقاش جدي حول مدى قانونية هذه العملية برمتها.
وعليه، فإن الرأي العام المحلي ومنتخبي الجماعة من حقهم الحصول على توضيحات دقيقة وشفافة بشأن مختلف مراحل إعداد وإبرام هذه الصفقة، وحول الأسس القانونية والمالية التي استندت إليها، ضماناً لاحترام القانون وصوناً للمال العام وترسيخاً لمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
أحمد مرتضى :فاعل مدني
من وجهة نظري أطلب من الشركة الجديدة تسريع وثيرة الاشغال مع مراعاة أن المدينة كانت تعاني منذ مدة من وضعية بيئية غير جيدة ، و ألح ان تكون الشركة شركة مواطنة .
و أؤكد على المجهود الذي بذله الإخوة نواب رئيس المجلس مع عمال النظافة التابعين لمصالح الجماعة خلال الفترة الانتقالية.

