أكدت مصادر جيدة الاطلاع من داخل الفريق الاشتراكي بمجلس النواب وجود حالة غضب واستياء واسعة وسط عدد من أعضاء وعضوات الفريق، بسبب ما صدر عن البرلماني إدريس اشطيبي خلال الجلسة الأخيرة لمجلس النواب، التي ترأسها بصفته نائبًا لرئيس المجلس رشيد الطالبي العلمي.
وأوضحت المصادر ذاتها أن اتهام نواب برلمانيين ومجموعة تنتمي إلى حزب سياسي وطني بـ”التشيع” يعد، بحسب تعبيرها، “ضربًا من الهلوسة السياسية والكلام غير المسؤول”، معتبرة أن مثل هذه التصريحات تتناقض مع الثوابت الدستورية وتوجهات المملكة المغربية، كما تمثل تطاولًا على اختصاصات دستورية ودينية محفوظة لـمحمد السادس بصفته أمير المؤمنين والساهر على حماية الملة والدين.
ووصف المصدر ذاته سلوكات اشطيبي بأنها “تصرفات فردية لا تمثل الحزب ولا قيمه التاريخية ولا مواقف مناضليه”، مؤكدًا أن عددا من الأصوات داخل الفريق الاشتراكي عبّرت عن رفضها لتحويل النقاش السياسي والبرلماني إلى مزايدات دينية أو اتهامات تمس عقائد الأشخاص والانتماءات الفكرية.
وكشفت المصادر نفسها أن اشطيبي يعيش، وفق توصيفها، “حالة احتضار انتخابي” بعد ما وصفته بانفراط عقد عدد من داعميه ومسانديه، من بينهم رؤساء جماعات ومنتخبون محليون ضاقوا ذرعًا بما اعتبروه “أسلوبًا متسلطًا وتدبيرًا فرديًا للشأن السياسي والتنظيمي”.
وأضافت المصادر أن المعني بالأمر “انتهى سياسيًا وانتخابيًا”، مشيرة إلى أن الكواليس السياسية تشهد، بحسب تعبيرها، تحركات ومفاوضات من أجل ضمان مقعد برلماني لابنته خلال الاستحقاقات المقبلة، “على نهج عدد من القيادات الحزبية التي كرست منطق التوريث السياسي داخل الأحزاب”، وفق تعبيرها.
وكانت تصريحات اشطيبي المثيرة للجدل قد استهدفت برلمانيي حزب العدالة والتنمية خلال جلسة برلمانية، ما خلف ردود فعل غاضبة واعتبره متابعون انزلاقًا غير مسبوق في الخطاب السياسي داخل المؤسسة التشريعية.

