كشفت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، عبر فرعها الإقليمي بالمحمدية، عن تعرض حساب أحد الزبناء لدى مؤسسة بنكية بفاس لعملية اختفاء مبالغ مالية مهمة وصفتها بـ “السطو الرقمي”، موجهة شكاية عاجلة إلى الإدارة العامة للمجموعة البنكية المعنية من أجل المطالبة بفتح تحقيق فوري في الواقعة.وأوضحت الهيئة الحقوقية، بناء على طلب مؤازرة تقدم به الضحية، أن المعني بالأمر فقد مبلغا ماليا إجماليا يقدر بستة وثمانين ألف درهم من حسابه الشخصي، مشيرة إلى أن التحويلات المشبوهة تمت ليلا بتاريخ 25 أبريل 2026، وذلك دون علم الزبون أو توصله بأي إشعارات نصية أو رموز تأكيد للعملية.
وأضافت الجمعية في مراسلتها التي توصلت الجريدة بنسخة منها، أن الزبون المتضرر بادر إلى وضع شكاية لدى الوكالة البنكية المعنية بتاريخ 27 أبريل 2026، كما باشر كافة الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة لضمان حقوقه واسترجاع مدخراته المالية المستهدفة.
وأكدت المراسلة ذاتها أن حماية الودائع البنكية والبيانات الشخصية للزبناء تعد مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق المؤسسة المالية، معتبرة أن تكرار مثل هذه الحوادث يمس في العمق بمبدأ الثقة المفترض بين المواطن والمؤسسات البنكية، ويضرب في الصميم الحق في حماية الملكية الخاصة.
وطالبت الجهة الحقوقية ذاتها بضرورة فتح تحقيق إداري وتقني عاجل للكشف عن ملابسات وصول ما أسمتها “جهة مجهولة” إلى الحساب البنكي وتحويل المبالغ، مشددة على حتمية استرجاع الأموال المسروقة باعتبار البنك المسؤول الأول عن تأمين الأنظمة المعلوماتية التي تم اختراقها أو استغلال ثغراتها للإضرار بالزبون.
وخلصت المنظمة الحقوقية إلى المطالبة بتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت وجود تقصير مهني أو تواطؤ داخلي، معلنة أنها تتابع هذا الملف عن كثب وتسلك كافة السبل النضالية والقانونية المتاحة لمؤازرة الضحية حتى استرجاع كامل حقوقه المادية ومعالجة الضرر المعنوي الذي لحق به.

