تنظم عمالة إقليم قلعة السراغنة،صباح يوم غد الخميس 29 يناير، بتنسيق مع مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية، وبشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، ومختبر الدراسات المدنية والعقارية بجامعة القاضي عياض، والمحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة، ندوة علمية وطنية حول موضوع:”التنظيم القانوني لأملاك الجماعات السلالية بعد خمس سنوات من التطبيق:رصد لتجربة قلعة السراغنة”.
ويأمل العديد من سكان المناطق المعنية بتسوية اوضاع استغلالهم لالاف الهكتارات من أراضي الجماعات السلالية، أن تشكل ندوة يوم غد ، منصة متميزة لتعزيز القدرات وتوجيه أعضاء الجماعات السلالية نحو تبني مشاريع مبتكرة ومدرة للدخل، مما يسهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة،وتجاوز مختلف الاكراهات اهمها،تبسيط تسليم شواهد التصرف التي تشكل عقبة كبيرة أمام العديد من أصحاب المشاريع والمبادرات الهادفة لتحقيق طموحات وانتظارات ساكنة الاقليم.
ومعلوم ان مجلس الوصاية الإقليمي المتكون من ممثلي الإدارة على الصعيد الإقليمي وممثلين عن الجماعات السلالية،سبق وأن وجهت اليه العديد من النداءات،في عهد العامل الأسبق،من أجل ان يعمل بتعاون مع جميع المصالح ،على المصادقة على لائحة أعضاء كل جماعة سلالية، المعدة من طرف جماعة النواب ،أوالموافقة مثلا على استعمال عقار تابع للجماعة السلالية من طرف المنتمين للمناطق المعنية، لتبسيط مساطر بناء مسكانهم الشخصية وتشجيع مختلف المبادرات الهادفة الى خلق فرص الاستثمار والتشغيل. على اعتبار أن أي تنمية مستدامة لا يمكن تصورها ما لم يكن هناك إمكانية تداول الثروات بين المواطنين عموما والفاعلين الاقتصاديين على وجه الخصوص.
ومن بين اهم المطالب التي قدمت للسيد سمير اليزيدي عامل الاقليم “الجديد” خلال لقاءاته التواصلية التي نظمت بمختلف دوائر الاقليم،تبسيط مساطر البناء في العالم القروي الذي يعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المحلية المستدامة، حيث يهدف إلى تجاوز التعقيدات الإدارية (مثل شرط الهكتار) وتشجيع البناء القانوني، لتسهيل التراخيص، خاصة داخل مدارات الدواوير، لتعزيز فرص الاستثمار، والحد من البناء العشوائي، وتوفير السكن اللائق، مما ينعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الجماعات الترابية القروية.
وعليه، فإن هذا الجانب اصبح يتطلب وجود نصوص قانونية تبيح إمكانية إجراء مثل هذه التصرفات على هذه الأراضي لضمان استقرار الساكنة والمساهمة في إنعاش الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين .
وتتجه انتظارات جل المهتمين بتسوية أوضاع أراضي الجماعات السلالية باقليم قلعة السراغنة، إلى استثمار التوصيات والمخرجات التي ستصدر غدا، عقب الكلمات والعروض والنقاشات التي ستشهدها الندوة ، لتعزيز العمل التعاوني ودعم مسارات التنمية المحلية التي عرفت في الشهور الأخيرة،منذ تعيين السيد سمير اليزيدي عاملا على إقليم قلعة السراغنة،-عرفت-مؤشرات واشارات مهمة،خلفت ارتياحا كبيرا لدى مختلف الفعاليات، لتجاوز الاكراهات المطروحة وتحقيق انتظارات ساكنة إقليم عانى الكثير من تداعيات الجفاف وتعثر وتوقف العديد من ملفات المشاريع التنموية طيلة السبع سنوات الأخيرة .
لايفوتنا ان نذكر بان صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله،أكد على ضرورة جعل أراضي الجماعات السلالية رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالعالم القروي، داعياً إلى تسوية وضعيتها القانونية، وتمليكها لذوي الحقوق، وتثمينها فلاحياً، وإشراك المرأة السلالية في الإرث، وذلك في إطار تحديث القوانين (62.17 و 64.17) لتحويلها إلى عامل استثمار ورفع مردوديتها العقارية.

