أخبار تساوت: موسى عزوزي
بسبب هطول الأمطار الغزيرة والثلوج والإنهيارات الصخرية منذ بداية فصل الشتاء الجاري، مما يؤدي إلى إغلاق الطريق وتوقيف حركة المرور لساعات طويلة بممر تيشكا على الطريق الوطنية رقم 9 تتجدد المطالب بشأن بناء النفق لتأمين السفر من مراكش إلى ورزازات وباقي أقاليم الجنوب الشرقي.
ويتداول مواطنون ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا وفيديوهات توثق لمعاناة المسافرين في المنعرجات الخطيرة أو التوقف على قارعة الطريق لعدة ساعات مع ما ينجم عن ذلك من ضياع للمصالح وتهديد لصحة الأطفال والمرضى من المسافرين بسبب برودة الطقس وانعدام بنيات الاستقبال والإسعاف والاستشفاء.
ويشار إلى أن الحديث عن النفق الرابط بين مراكش والجنوب الشرقي يعود زمنيا إلى سبعينيات القرن الماضي، وتحدثت عدة دراسات عن ضرورة إنجاز نفق عبر أوريكا، لتقليص زمن الرحلة وضمان سلامة المسافرين.
وقد صرفت من أجل ذلك الملايير دون خروج المشروع إلى حيز التنفيذ.وكانت آخر دراسة قدمها وزير التجهيز والماء نزار البركة قد اقترحت نفقًا بطول 10 كيلومترات، عبر أوريكا، لتقليص مدة السفر إلى 80 دقيقة، فيما كشف مصادر متعددة أن زلزال الحوز العنيف الذي ضرب خمسة أقاليم، وحددت بؤرته في منطقة إغيل في إقليم الحوز، بقوة 7 درجات، قد أدى عمليا إلى إنهاء حلم النفق بعد أن تسبب في أضرار كبيرة على سطح منطقة أوريكا، من الناحية الجيولوجية إضافة إلى ارتفاع منسوب فيضانات وادي أوريكا مما يرفع تكاليف إنجاز النفق وصيانته ويعرضه لأخطار الانهيار .
ورغم أن الدراسات المنجزة حول مشروع نفق تيشكا تؤكد أن المسار الذي يربط بين مراكش وورززات ، عبر الطريق الوطنية رقم 9 لن يقلص مدة السفر، سوى بـ 20 دقيقة بالنسبة للسيارات الخفيفة و 29 دقيقة بالنسبة للشاحنات. فإن مطلب إحداث النفق يبقى قائما لتأمين حركة المرور، وضمان استمرارها حتى عند سوء الأحوال الجوية مع تحييد المخاطر المتنوعة.
ومع تزايد معاناة المسافرين من المواطنين المغاربة والسياح الأجانب وناقلي البضائع وكثرة الأخطار الناجمة عن الانهيارات الصخرية تبقى وضعية “طريق الموت”. على حالها إلى أجل غير مسمى.


