Sign Up to Our Newsletter

Be the first to know the latest updates

[mc4wp_form id=195]
رأي

المدون ادريس زياد يكتب عن :حقد الجيران

جميع القارات تنظم تظاهراتها الرياضية في أجواء رياضية مفعمة بالجمال محتكمة إلى الميدان والمنافسة الشريفة، من انتصر يحتفل ويواصل المشوار ومن انهزم ينسحب بروح رياضية في سلام وأمان، ممنياً النفس على العودة في قادم المنافسات بعزيمة أقوى وفريق متكامل، بعدما يستقرىء مسيرته ويصلح أخطاءه من خلال البطولة المنتهية، إلا القارة السوداء التي لاتريد التخلص من عقلية العبودية والرق والصورة النمطية السلبية، وخطابات المؤامرة والكولسة والمظلومية، يشحنها الإعلام الموجه من قبل الدوائر السياسية الخبيثة الساعية إلى تكريس الفرقة بين الشعوب بدل نشر السلام والتقارب بينها، وهذا هو الهدف الأسمى من الرياضة التي تصلح ما تفسده السياسة، القارة السوداء لن تحيد عن بؤسها وتخلفها لتواكب الركب العالمي، مادام فيها من يفسد الأعراس وينفث الحقد بين الناس، فالرياضة وُجدت لتقريب الشعوب لا لتصفية الحسابات، وحين تُستعمل شماعة للتغطية عن فشل سياسة الدول يُغتال معناها النبيل.

الإعلام الجزائري الموجه كان يصوّر للجزائريين أن المغرب بلد على حافة الإنهيار، وأن المغاربة جوعى وفقراء بالمطلق، والإضطرابات الإجتماعية لا تتوقف، فضلاً عن تصوير المغرب كأنه بلد للسياحة الجنسية، وكأنه كولومبيا في درجة انتشار المخدرات، وأنه يعج بالإسرائيليين الذين يمتلكون مفاصل التجارة والسياسة والإقتصاد والحياة العامة، وكذلك تواجد الجيش الإسرائيلي في كل أرجاء المغرب، لكن عندما زار هؤلاء المُوَجَّهون المغرب وأغلبهم من المخابرات الجزائرية والمؤثرين على السوشل ميديا، وجدوا شيئا آخر، بل منهم من وصل لحالة الإنكار والإنبهار، وجدوا المغرب رغم إمكانياته المتواضعة ليس بلداً بترولياً إلا أنه يصارع ليكون أفضل من بلدهم الذي يملك مخزوناً هائلاً من البترول والغاز، وجدوا شعباً كريماً رغم تضرره من سياسات نظام الكابرانات بشكل معنوي والمتجلي في دعم جبهة البوليساريو الإرهابية لأجل تقسيم وحدته الترابية، إلا أنه كان يعاملهم بلطف وكرم، وجدوا حرية مطلقة في المغرب، عكس الذي في بلدهم الجزائر تُمنع التجمعات لأسباب أمنية كما تمنع المظاهرات المساندة لفلسطين وكذلك المسيرات المطالية بالحقوق والحريات، مشكلة المواطن الجزائري أنه ضحية التنشئة الإجتماعية الجزائرية التي تصوّره على أنه إنسان إستثنائي متفرّد فقط لكونه جزائري، وهذا نتاج لسياسة الكابرانات الديكتاتورية، الحقد حمل ثقيل يُتعب حامله، إذ تشقى به نفسه، ويفسد به فكره، وينشغل به باله، ويكثر به همه وغمه.

والجاهل الأحمق يظل يحمل هذا الحمل الخبيث حتى يشفي حقده بالإنتقام ممن حقد عليه، إن الحقد في نفوس الحاقدين يأكل كثيراً من فضائل هذه النفوس فيربو على حسابها، اللهم أبعد عنا كل حاقد حاسد خبيث النفس.

✍️إدريس زياد

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.