عدالة وقانون

بعدمؤاخذته بجنح التشهير والقذف:الغلوسي يعقب على حكم المحكمة

قال محمدالغلوسي رئيس الجمعيةالمغربية لحماية المال العام بعد مؤاخذته من طرف المحكمة الابتدائية بمراكش بالتشهير والقذف، وانتهاك سرية التحقيق،بأن المحكمة المذكورة مارست اختصاصا لايدخل ضمن اختصاصاتها،وخرقت مبدأ المحاكمة العادلة بعدم استماعها للشهود في هذه النازلة.

وفيما يلي نص تدوينة الغلوسي بصفته الرسمية التي نشرها على صفحته الشخصية بشبكة الفيسبوك:

“اصدرت المحكمة الإبتدائية بمراكش صباح يومه الجمعة 16 يناير حكمها في الشكاية التي تقدم بها ضدي بصفتي رئيسا للجمعية المغربية لحماية المال العام ،النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار يونس بنسليمان المتابع قضائيا في ملفات لها علاقة بالفساد وغسل الاموال نص الحكم الصادر في القضية :في الشكل :برفض طلب ايقاف البت،و برد الدفوع الشكلية المثارة و بالتالي قبول الشكاية المباشرةثانيا في الموضوع :1/ في الدعوى العمومية :بعدم مؤاخدة المشتكى به من اجل جنحة السب و الحكم ببراءته من اجلها و بمؤاخدته من اجل جنح بت و توزيع ادعاءات و وقائع كادبة من اجل التشهير بالاشخاص و القدف و انتهاك سرية التحقيق و الحكم عليه بثلاثة اشهر حبسا موقوف التنفيذ و غرامة نافذة 1500درهم.

2/ في الدعوى المدنية التابعة :بعدم الاختصاص في المطالب المدنية الموجهة ضد المشتكى به بخصوص جنحة السببالنسبة للمطالب المدنية المتعلقة بجنح بت و توزيع ادعاءات و وقائع كاذبة من اجل التشهير بالاشخاص و القذف و انتهاك سرية التحقيق. قبولها شكلا ،و موضوعا باداء المدان لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا مدنيا 20000درهم ،و بارجاع الوديعة مع تحميل المدان صائر الدعوتين دون اجبار و برفض باقي الطلبات .

تعقيب على الحكم :

رغم كل العيوب الشكلية الواضحة والمسجلة من طرف الدفاع الذي يؤازرني في هذه القضية ،رغم كل ذلك فان المحكمة قررت قبول الشكاية المباشرة شكلا رغم الإخلالات الشكلية والقانونية التي اعترت شكاية المشتكي ،كما ان الحكمة اقتنعت بثبوت جنحة توزيع ادعاءات ووقائع كاذبة من اجل التشهير لكن لم تكلف نفسها عناء استدعاء شهود اللائحة التي أدلينا بها طبقا للقانون لمناقشة مدى صحة تلك الوقائع من عدمها ،والمحكمة برفضها استدعاء شهود اللائحة دون مبرر مقبول ودون ان تستمع لشهادتهم ،تكون قد انتهكت شروط المحاكمة العادلة وانتصرت لرواية المشتكي ،كما ان عدم استدعاء هؤلاء الشهود يجردني كمشتكى به دون موجب قانوني وفي سابقة من نوعها من وسيلة للدفاع عن نفسي امام المحكمة ،ويعتبر ذلك انتهاكا جسيما لحقوق الدفاع المكفولة دستوريا وقانونيا وحقوقيا، فضلا عن كون هذا المسعى يتعارض مع قرينة البراءة التي تفرض على المحكمة تمكين المشتكى به من عرض وسائل الإثبات المتاحة له قانونا وضمنها شهادة الشهود ،وهو مالم تفعله المحكمة مصدرة الحكم واقتنعت رغم ذلك بكون تلك الوقائع والادعاءات كاذبة !!

وهو امر يدعو حقا للاستغراب ويثير الريبة ،مع ان هذه الوقائع لاتزال معروضة على غرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الإستئناف بمراكش والتي يتابع فيها المشتكي البرلماني يونس بنسليمان بجنايات تلقي فائدة في عقد وتبديد اموال عمومية وغيرها ،وبذلك تكون المحكمة الادنى (المحكمة الإبتدائية) قد حسمت في صحة تلك الوقائع من عدمها وسبقت غرفة الجنايات الإبتدائية المعروضة عليها تلك الوقائع ،مع ان هذا الأمر لاتملكه المحكمة الإبتدائية قانونا وهي التي لم تستجب لطلبنا بايقاف البث في الشكاية المباشرة إلى حين صدور حكم غرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الإستئناف بمراكش ،كما ان المحكمة الإبتدائية التي اصدرت هذا الحكم ضدي قد ادانتني من اجل انتهاك سرية التحقيق دون دليل على ذلك مع ان الأمر يتعلق بقضية تهم الشأن العام والمجتمع وليست شأنا خاصا ويمكن للصحافة والجمعيات الحقوقية والمواطنين ان يتناولوا تلك القضية وهذا لايعني مطلقا ان الأمر يتعلق بسرية التحقيق ،ذلك ان الوقائع المتعلقة بقضية تبديد املاك الدولة وبرنامج مراكش الحاضرة المتجددة معروفة لدى العموم ومتاحة للجميع واصبحت قضية رأي عام حتى قبل ان تعرض على القضاء فضلا عن كوننا في الجمعية المغربية لحماية المال العام تقدمنا في وقت سابق بشكايات في هذا الاطار إلى الجهات القضائية وحصلنا على الوثائق المتعلقة باستغلال منتخبين ومسؤولين لمواقع السلطة لخدمة مصالحهم ومراكمة الثروة المشبوهة ،وهي الوثائق التي مكنا المحكمة الإبتدائية نفسها منها والتي تثبت صحة الوقائع ،لكن المحكمة التي اصدرت الحكم تغاضت عنها ولم توليها اية اهمية ،واقتنعت رغم ذلك بكون تلك الوقائع موضوع هذه السرية ،اي موضوع التحقيق هي وقائع كاذبة مع ان قاضي التحقيق والوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش قد اقتنعا معا بصحة تلك الوقائع وهما جهتان قضائيتان اعلى من المحكمة الإبتدائية مصدرة هذا الحكم ،ولذلك تمت احالة المتهمين العشرة وضمنهم المشتكي البرلماني يونس بنسليمان في اطار مايعرف بقضية تبديد املاك الدولة على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمتهم طبقا للقانون ،لتكون بذلك المحكمة الإبتدائية قد مارست اختصاصاً لا يعود لها وانما يعود لغرفة الجنايات الابتدائية المعروضة عليها هذه الوقائع ،وحلت محل غرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الإستئناف بمراكش في التصدي والحسم في حقيقة تلك الوقائع!!!

ليبقى السؤال المطروح من الوجهة القانونية هو ماذا ستفعل غرفة الجنايات بعد هذا الحكم؟

حكم لا محالة سيكون موضوع الطعن بالإستئناف خلال الأسبوع المقبل ،ونؤكد للجميع اننا في الجمعية المغربية لحماية المال العام لن ينال منا التضييق والتهديد فنحن مناضلون ولسنا لصوصا ،وسنبقى كما كنا دوما اوفياء لرسالتنا ولدورنا الحقوقي والوطني في مكافحة الفساد ونهب المال العام والإثراء غير المشروع والمطالبة بمحاكمة لصوص المال العام والمفسدين وربط المسؤولية بالمحاسبة ،هذه معركتنا جميعا ،الفساد يهدد الدولة والمجتمع ويكلفنا كثيرا ،فهل من ارادة سياسية لتخليق الحياة العامة وبناء دولة الحق والقانون ؟

محمد الغلوسي :رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.