أكد المركز المغربي لحقوق الإنسان في بيانه الصادر يوم أمس الأحد 28 شتنبر ، “أن المسؤولية الحقيقية عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لا تقع على عاتق الشباب المحتج، وإنما على اختيارات سياسية واقتصادية غير عادلة وغير ديمقراطية” .
واوضح المركز ان “هذا الواقع هو الذي أضعف قدرات الدولة على الاستجابة لانتظارات المواطنين. فارتفاع البطالة، وتردي الخدمات الصحية والتعليمية، وتدهور فرص العيش الكريم ليست نتاج فراغ، وإنما نتيجة مباشرة لهذه الأعطاب البنيوية”.
واضاف ، “إن المساءلة يجب أن تطال من تسببوا في تعطيل عجلة التنمية وإضعاف الثقة في المؤسسات، لا من مارسوا حقهم السلمي في الاحتجاج ضد هذه السياسات التي أوصلتنا إلى هذا الوضع المزري.
وعلى ضوء هذه التطورات، طالب المركز المغربي لحقوق الإنسان بـ :
• الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموقوفين على خلفية مشاركتهم في وقفات سلمية.
• وقف أي متابعات قضائية لا تستند إلى دلائل جنائية واضحة وموثقة.
• فتح تحقيق مستقل وشفاف في ظروف هذه الاعتقالات وسلوك الأجهزة المكلفة، مع تمكين المنظمات الحقوقية من متابعة أوضاع الموقوفين ورصد مدى احترام الضمانات القانونية.
• اعتماد مقاربة إصلاحية شاملة تعالج جذور الاحتقان، عبر مباشرة الإصلاحات اللازمة، وخاصة في قطاعي الصحة والتعليم، وإطلاق فرص شغل حقيقية لفائدة الشباب، ومكافحة الفساد والمفسدين بجدية.مشيرا الى “إن هذه الإصلاحات لا يمكن أن تتحقق بفعالية من دون فتح قنوات حوار جدي وشفاف مع تمثيليات شبابية ومدنية، تتضمن خططاً تنفيذية واضحة وآجالاً محددة قابلة للتتبع والمساءلة. معتبرا “إن حماية الحريات والاستجابة الفعالة للمطالب الاجتماعية هما الركيزة الأساسية لبناء وطن عادل، قوي، ومستقر. و يكمن الحل في اعتماد الحوار والإصلاح كمنهج، لتجنب الإقصاء الذي يغذي اليأس ويقود إلى الاحتقان”.
ودعا جميع الفعاليات الوطنية إلى” التوحد دفاعاً عن الحقوق الأساسية في العدالة الاجتماعية والشفافية الكفيلان بتحقيق التنمية المستدامة، بينما قمع الحريات لن يفضي إلا إلى مزيد من الاحتقان والنفور من العمل السياسي”.

من جهته اعلن المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، عن “استنكاره الشديد لهذه الهجمة القمعية، وحمل السلطات المسؤولية الكاملة عما جرى من اعتداءات وانتهاكات واعتقالات”.
كما طالب ب “الإفراج الفوري عن جميع الموقوفين دون قيد أو شرط، ومتابعة المسؤولين عن هذه الانتهاكات ومحاسبتهم وعدم تركهم بمنأى عن المساءلة”.
ودعا المكتب التنفيذي، إلى “فتح تحقيق عاجل وشفاف ومستقل حول ما رافق هذه التدخلات من عنف وتضييق ومنع واعتداء، معتبرا أن استمرار هذا النهج الأمني لن يؤدي إلا إلى تعميق الاحتقان وتغذية فقدان الثقة في المؤسسات.”
وأكد المكتب التنفيذي للجمعية أنه “سيواصل رصد وتوثيق كل الخروقات والانتهاكات، وسيفعّل كافة الآليات المشروعة وطنياً ودولياً للدفاع عن كرامة المواطن المغربي وحقه في التعبير والاحتجاج السلمي”.
