بقلم:المصطفى حرمة الله
إن كنت تبحث عن الكرم في أنقى صوره، فلن تحتاج إلى الذهاب بعيداً، فقط انظر إلى أهل قلعة السراغنة، فكرمهم – حسب ما أعلم – لا يضاهيه كرم.
هو كرم ليس في المال فقط، بل في الروح والموقف والمبادرة.حين تقع المصائب، يتسابقون في المواساة، يطبخون الطعام لأهل الميت، ويقفون معهم وقفة رجل واحد، دون أن يُطلب منهم ذلك.
في عيد الأضحى، تجد من يُحضر أضحية لجاره أو قريبه الذي لا يملك ثمنها، في مشهد من أروع مشاهد التراحم والتكافل.وحين يحتاج أحدهم لعملية جراحية، ترى الناس يتسابقون للمساهمة، كل حسب طاقته. لا يسألون عن الاسم أو القبيلة، بل يكفي أن تعلم أن أحدهم “يحتاج” ليكونوا هناك.
وفي مشاريع الخير – حفر الآبار، بناء المساجد – يتنافسون كما لو أنهم في سباق إلى الجنة.هذا الكرم الفطري هو ما يعطي لمدينة السراغنة روحاً خاصة، وهو ما يجب أن نعضّ عليه بالنواجذ، ونُورثه لأبنائنا، لأنه أثمن من الذهب، وأبقى من المال.


