رأي

الدراجات النارية تقض مضجع ساكنة قلعة السراغنة

تعرف مدينة قلعة السراغنة في الشهور الأخيرة الأخيرة تناميًا مقلقًا لظاهرة الدراجات النارية، التي تحوّلت من وسيلة نقل بسيطة إلى مصدر إزعاج وخطر دائمين، يؤرق راحة الساكنة، ويهدد سلامة المواطنين، خصوصًا في الأحياء الشعبية والمناطق القريبة من مراكز التجمعات.

فبين السرعة المفرطة، والتهور في السياقة، وعدم احترام قانون السير وعلامات التشوير، يجد المواطن السرغيني نفسه أمام مشهد يومي مثير للقلق، خاصة عندما يتعلق الأمر بشباب مراهقين يقودون دراجاتهم في شكل جماعي، وسط الشوارع، وكأنها ساحات سباق لا تخضع لأي رقابة.

ويزداد الوضع حدةً في فترات الليل، حيث تُطلق بعض هذه الدراجات أصواتًا صاخبة، توقظ الرضّع وتقلق راحة الأطفال والمرضى، وسط صمت الجدران وغفوة الليل التي لا تكتمل بسبب هدير المحركات المعدلة.

ورغم المجهودات التي تبذلها الأجهزة الأمنية في التوقيف والمراقبة والحملات التمشيطية، إلا أن حجم الظاهرة يتجاوز الإمكانيات المتوفرة، في ظل استمرار تفريط بعض الأسر، التي تسلّم مفاتيح الدراجة لابن لم يبلغ بعد سن الرشد العقلي، فيخرج يعربد في الشارع، لا يعي بالعواقب، ولا يحسب حسابًا لا لنفسه ولا للغير.

إن خطورة الظاهرة لا تكمن فقط في إزعاج الساكنة، بل في ما تشكّله من تهديد حقيقي لحياة الراجلين ومستعملي الطريق، ناهيك عن ما يرتبط بها من مخالفات قانونية، كالسياقة بدون رخصة، وعدم ارتداء الخوذة، أو استعمال دراجات بدون وثائق.

وأمام هذا الوضع، بات من الضروري:

تحسيس الأسر بخطورة التساهل في تمكين أبنائهم من الدراجات النارية.

تشديد المراقبة على الورشات التي تعدّل المحركات لإصدار أصوات مزعجة.وتكثيف الحملات الأمنية في الأحياء التي تعرف تجمعات كبيرة للدراجات.

فمدينة قلعة السراغنة تستحق أن تنعم بالهدوء والنظام والسلامة الطرقية، لا أن تظل رهينة لفوضى يتحمل الجميع مسؤولية التصدي لها.

-حرمة الله المصطفى

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.