في إطار استكمال المساطر القانونية والإدارية لتسوية وضعية العقار بمدينة شيشاوة ، وهو الملف الذي عمر لعقود دون أن تستطيع المجالس المتعاقبة تحريك مياهه الراكدة، اقدم المجلس الجماعي لشيشاوة على أول خطوة في اتجاه التسوية بتحويل اعتماد مالي يقدر بثلاثة ملايين درهم من أجل اقتناء الوعاء العقاري التابع لاملاك الدولة والذي شيدت عليه بعض أحياء المدينة.
وتجدر الإشارة إلى أن اجتماعا سابقا بتاريخ 25 فبراير كان قد جمع بين المدير الجهوي للاملاك المخزنية بمراكش من جهة وبرلماني شيشاوة هشام المهاجري واحمد الهلال رئيس المجلس الجماعي ونائبه الأول محمد برقيق والعضو المستشار رضوان التاقي من جهة ثانية، وفيه تمت إحاطة المدير الجهوي بمعاناة ساكنة بعض أحياء المدينة من وضعية العقار، وطرخ الإشكالات في ما يخص الحصول على الشواهد الإدارية بسبب الوضعية غير المفهومة للعقار، وهو ما كان موضوع مطالبات من المجتمع المدني والحقوقي في أكثر من مناسبة.
وانصب اقتراح مفاوضي المدير الجهوي للاملاك المخزنية على الشروع في مساطر اقتناء البقع الأرضية من أملاك الدولة وتفويتها للمواطنين بثمن رمزي وبشروط مناسبة، بعيداً عن أي هدف ربحي، وذلك بغية تمكين الساكنة من حق التمليك وتبسيط الإجراءات الإدارية، كما جاء في تصريح سابق لرئيس المجلس الجماعي.
وفي هذا السياق، استقبل يوم أمس الجمعة 28 مارس 2025 أحمد الهلال وفدا عن حي النهضة يتقدمهم أعضاء من المجلس وممثلين عن الساكنة، حيث رفعوا مطالبهم للرئيس بأن تشمل مسطرة تسوية وضعية العقار منازل حي النهضة كذلك، معتبرين أن ذلك من حق الساكنة على المجلس.
وفي تصريح اعلامي حول مخرجات اللقاء ، أفاد الهلال بأن عملية التسوية حق مشروع لجميع الأحياء التي تعاني من الوضع المعقد للوعاء العقاري، وأضاف بأن التسوية ستشمل جميع الأحياء المشيدة فوق أملاك الدولة واراضي الجماعات السلالية، اسوة بالحي المحمدي، الذي تخول له وضعيته التعميرية شبه المكتملة السبق في هذه المسطرة، وأردف بأن الأحياء المبنية على أراضي الجموع، مثل حي النهضة وغيره من الاحياء، ستستفيد أيضا في إطار إجراءات واضحة تتمثل في فتح حسابات خصوصية تمكن الساكنة من مباشرة العملية التي تهدف إلى تمليك العقارات للمواطنين بشكل عادل ومنصف لا مجال فيه للاقصاء او التهميش، وان المجلس عازم كل العزم على المضي قدما بتحفيز ودعم وتأطير من عامل إقليم شيشاوة والبرلماني البامي مولاي هشام المهاجري ،انتهى تصريحه.
وينتظر من المشروع الطموح الذي يسعى إليه المجلس الجماعي الحالي ان يرفع الغبن عن ساكنة أحياء المدينة ويمكن حائزي العقارات من تمليك عقاراتهم وتصفية وضعيتها بما يتيح امكانيات تثمينها واستثمارها الاستثمار الأمثل والقطع مع الوضعية الحالية التي تجعل المواطنين في حيرة من امرهم ولا تخول لهم حق التصرف في عقارات متوراثة أبا عن جد بالبناء والربط بالماء والكهرباء والتطهير السائل والبيع والشراء حيث أنهم محرومون من كل ذلك في ظل الوضعية الحالية.


