“قررت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الأربعاء، حجز ملف المتابعين في قضية شبكة الدعارة التي تضم (خليجيين، مومسات، ووسطاء،) للمداولة بعد استماعها للمرافعات.
المتهمون في هذه القضية يواجهون مجموعة من التهم، من بينها “السكر العلني في الأماكن العامة، إحداث الضوضاء، حيازة واستهلاك المخدرات، حيازة حبوب مهيجة جنسياً محظورة، الفساد والتحريض عليه”، إضافة إلى “الابتزاز، تسهيل البغاء، والكراء غير القانوني للمنازل”.
في مرافعاته، أثار دفاع الطرف المدني مسألة جريمة الاتجار بالبشر، مؤكداً على ضرورة تفعيل دوريات رئاسة النيابة العامة وتعميق البحث في شبكات الاتجار بالبشر التي قد تكون على صلة بهذه القضية.
وقد أشار الدفاع إلى أن حتى بعض المومسات الموقوفات قد يكنّ ضحايا لهذه الشبكات التي تتاجر بالبشر.ومعلوم أن هذه القضية التي أثارت ضجة واسعة في مدينة مراكش تتعلق بمحاكمة 14 شخصاً متورطين في شبكة دعارة منظمة، من بينهم خمسة خليجيين وخمس فتيات مغربيات، بالإضافة إلى وسطاء وسائق سيارة للنقل السياحي وحارسين ليليين.
وجاءت هذه المحاكمة إثر مداهمة نفذتها عناصر المركز القضائي للدرك الملكي في 11 يناير الماضي، حيث استهدفت فيلتين بمنطقة تسلطانت على مشارف مدينة مراكش، تم استخدامهما كمقرات للدعارة.
وفي هذا السياق قال الاستاذ خالدالفتاوي في تصريح للصحافة،” بان عناصر المركز القضائي تفاعلت بجدية مع شكايات الساكنة المتضررة من هاته الأنشطة المشبوهة، بعدما قوبلت بالتجاهل من طرف دركية تسلطانت، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بمنظومة أو شبكة للفساد والإتجار في البشر، تضم حراسا وعاملات نظافة و وسطاء وملاكين، بحماية من بعض الجهات “.
واضاف الفتاوي، “إننا لا نريد أن نتحول إلى تايلاند أخرى” بفعل استشراء الفساد واستغلال فيلات ببعض المناطق في أنشطة الدعارة والبغاء وليالي ماجنة تنظم لسياح أجانب مقابل المال، مشددا على أن اخلاء سبيل هؤلاء الأجانب الذين يتورطون في هاته الأفعال مقابل كفالات مالية يجب أن يزول، فليس من المنطقي اعتقال وادانة الفتيات اللائي يتم استغلال حاجتهن وفقرهن، وافلات من يعبث بأجسادهن من العقاب.”


