صالح رشيد
نظمت الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بقلعة السراغنة، مساء يوم السبت 14 دجنبر 2024، لقاء تكوينيا مفتوحا أمام العموم حول موضوع: “اضطراب طيف التوحد: التشخيص المبكر، والانعكاسات الاجتماعية لأطفال التوحد على العلاقات الأسرية”، وذلك بمقر الأمانة الإقليمية للحزب.
اللقاء، الذي شهد حضورا لافتا من فعاليات المجتمع المدني وأولياء أمور الأطفال المصابين بالتوحد، جاء بهدف رفع الوعي بأهمية التشخيص المبكر لاضطراب طيف التوحد، وتقديم نصائح علمية وعملية للتأقلم مع هذا الاضطراب، بالإضافة إلى تسليط الضوء على انعكاساته الاجتماعية والنفسية على العلاقات الأسرية.
أطر اللقاء مجموعة من الخبراء في مجال التوحد، حيث قدمت جليلة بنونة، الأستاذة والمدربة في مهارات التواصل، مداخلة غنية حول أهمية تعزيز آليات التواصل بين الأطفال المصابين بالتوحد وأسرهم، مع التركيز على دور الأسرة في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي.
من جانبه، تناول مروان واتري، أخصائي تقويم النطق والكلام، التشخيص المبكر لاضطرابات النطق لدى الأطفال المصابين بالتوحد، مستعرضاً الأساليب العلاجية الحديثة التي تسهم في تحسين قدرتهم على التعبير والتواصل مع محيطهم.
أما بوشرة الهيراك، الأخصائية النفسية، فقد ركزت في مداخلتها على التأثيرات النفسية لاضطراب طيف التوحد على الأسرة، مشيرة إلى أهمية تقديم الدعم النفسي للآباء والأمهات، وكيفية التعامل مع تحديات الحياة اليومية المرتبطة بتربية طفل مصاب بالتوحد.
اللقاء أدارته ثورية الخليفي، نائبة الأمين الإقليمي للحزب ومفوضة قطاع الأعمال الاجتماعية، التي أثنت في كلمتها الافتتاحية على أهمية مثل هذه اللقاءات التكوينية في تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الصحة النفسية، وخاصة ما يتعلق باضطراب طيف التوحد. تميز اللقاء بتفاعل قوي من طرف الحاضرين، الذين طرحوا تساؤلاتهم حول مختلف جوانب اضطراب طيف التوحد، سواء من حيث التشخيص أو العلاجات المتوفرة، كما تم تبادل التجارب الشخصية بين أولياء الأمور والخبراء الحاضرين.
اختتم اللقاء بتوصيات عملية من المؤطرين، ركزت على أهمية التشخيص المبكر، وضرورة التعاون بين جميع الأطراف المعنية، من أسرة، ومؤسسات تعليمية، وأخصائيين، لضمان إدماج أطفال التوحد في المجتمع، كما دعت الأمانة الإقليمية للحزب إلى تنظيم المزيد من اللقاءات التكوينية التي تستهدف مواضيع مشابهة، مع إشراك مختلف الفاعلين المجتمعيين.




