لفظ أربعة أشخاص، أنفاسهم الأخيرة بالمستشفى الإقليمي السلامة بقلعة السراغنة ضمنهم اثنين ينحدران من اقليم أزيلال، متأثرين بمخلفات لسعات العقارب السامة.فيما تمكنت الأطر الطبية والتمريضية بقسم الإنعاش بوسائلها وامكانياتها المتوفرة، من إنقاذ العديد من المصابين من الموت،بعدما قدمت لهم الإسعافات والعلاجات اللازمة ،التي تتطلبها الحالات التي تعرضت للإصابة بسموم العقارب.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الأشخاص الأربعة نقلوا في البداية إلى المستوصفات الصحية القريبة من منازلهم غير أن غياب المصل المضاد للسعات العقارب، دفع أولياء أمورهم لنقلهم إلى المستشفى الإقليمي لإخضاعهم للإسعافات الأولية، إلا أن انتشار سم العقرب بمختلف أنحاء جسد الضحايا عجل بوفاتهم.
وكانت المديرية الجهوية والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بقلعة السراغنة، نظمت العشرات من الحملات التحسيسية بالمناطق الأكثر تعرضا للسعات العقارب، ودعت من خلالها إلى ضرورة اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لتفادي مزيدا من الضحايا، كما شددت على ضرورة نقل المصاب في أسرع وقت إلى أقرب مركز صحي لتلقي العلاج الطبي بدل اللجوء إلى العلاجات التقليدية التي لا تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الصحي للمصاب.
وحسب المديرية الجهوية للصحة بجهة مراكش آسفي، فإن حوالي 70 في المائة من حالات لسعات العقارب يتم تسجيلها داخل البيوت، وأن 68 في المائة من الإصابات تم تسجيلها على مستوى الأيدي والأرجل، ما جعلها تدعو في حملاتها التحسيسية إلى تفادي مشي الأشخاص حفاتا، وكذا اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند لمس الأحجار أو الخشب أو عند إزالة الأعشاب.وسبق للمديرية الجهوية للصحة،أن افادت، بأن العدد الأكبر من الإصابات على صعيد الجهة يسجل بإقليمي الصويرة وقلعة السراغنة وأكبر نسبة يقع بين شهري ماي وشتنبر، فيما تبلغ ذروة الإصابات خلال شهري يوليوز وغشت،التي تعرف فيه دوائر الإقليمين،ا تفاعل ملحوظا لدرجات الحرارة.وتعتبر جهة مراكش آسفي من بين الجهات المشهورة بانتشار العقارب السامة، وتحتل المرتبة الأولى وطنيا في لسعات العقارب، حيث سجلت حوالي 8662 لسعة خلال السنة الماضية، توفي منها 23 ضحية.
وتعاني هذه الجهة أكثر من غيرها من لسعات العقارب، حيث يقدر عدد حالات لسعات العقارب ب 8000 حالة سنويا من أصل 30 ألف حالة وطنيا، خاصة بأقاليم الرحامنة وقلعة السراغنة والصويرة وشيشاوة، وتساهم تربة المناطق القروية على تكاثر نسبة العقارب بشكل كبير، لاسيما مع بداية فصل الصيف واشتداد الحرارة، إذ يكون المناخ ملائما لتكاثر هذه الحشرات المسمومة، وغالبا ما تكون لسعاتها قاتلة ومسمومة، بالنسبة للضحايا في المناطق البعيدة عن الخدمات الصحية والأطفال الصغار منهم على وجه الخصوص، لعدم قدرتهم على المقاومة.
