تقدر مساحة المنطقة المغروسة بالزيتون بإقليم قلعة السراغنة بحوالي 120 ألف هكتار، 55 ألف هكتار تابعة للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي الحوز تساوت والباقي تابع لنفوذ المديرية الإقليمية للفلاحة وضيعات في ملك خواص.
وتعتبر أشجار الزيتون بمنطقة السراغنة – زمران من أهم الأشجار المثمرة، حيث تحتل المرتبة الأولى على صعيد الصناعات الغذائية بالإقليم .
ويساهم إقليم قلعة السراغنة بأكثر من 65% من الصادرات الوطنية لمصبرات الزيتون علما بأن منطقة السراغنة تنتج لوحدها أكثر من 50%.
وزيادة على أهمية المساحة التي يشغلها الزيتون، فإن هذا القطاع يخلق نشاطا اقتصاديا مهما حيث يوفر أكثر من 4,7 مليون يوم عمل أي ما يعادل 23500 منصب شغل دائم، كما يضمن تزويد الوحدات الصناعية والتقليدية لاستخلاص زيت الزيتون وحدات تصبير الزيتون. وقد بلغ الإنتاج السنوي خلال الخمس سنوات الأخيرة ازيد من 150 الف طن، أي ما يمثل 60% من الإنتاج الوطني.
ويحتل إقليم قلعة السراغنة المرتبة الأولى على صعيد جهة مراكش اسفي. وحسب العديد من الفلاحين ، تسود أجواء من التفاؤل الواضح بين مهنيي ومنتجي الزيتون بزيادة كبيرة في الانتاح مقارنة مع الموسم الماضي، وأكدت معطيات واردة من معظم الحقول والضيعات وفي أوساط الفلاحين “ارتفاعا متوقعا” في إنتاجية الزيتون لهذه السنة بشكل أحسن من غلّة الموسم السابق.
كما يترقب المهنيون، ومعهم عموم سكان المناطق المشهورة بانتاج الزيتون بالاقليم ، أن ينعكس تحسّن الإنتاجية بالنسبة للزيتون على أسعار زيت الزيتون وانخفاض أثمانها.ويعرف إنتاج الزيتون تقلبات كبيرة من سنة إلى أخرى نتيجة العوامل المناخية.
أما بالنسبة لهذا الموسم، وحسب فلاحين، فإن الإنتاج في المناطق المتوفرة على مياه السقي، فقد تحسن بشكل كبير بنسبة تقدر بأزيد من: 45 بالمائة.
و أكد اخروون أن انتاج الموسم الحالي سيتجاوز خمسين في المائة من انتاج السنة الماضية.فيما قال فلاحين من مناطق أراضي بورية، أن اشجار هذه المناطق ، تضررت كثيرا، وأرجع المتحدثون هذه الوضعية ، الى قلة الأمطار وتوقف عملية السقي من مياه المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي،التي تأثرت بدورها بضعف حقينة السدود وهو ماتسبب للعديد من الفلاحين، في ضياع مساحات كبيرة من أشجار الزيتون.
ورغم ما يتوفر عليه الإقليم من مؤهلات في هذا القطاع فإن تنميته لازالت تواجهها عراقيل تحول دون تطوير القطاع. ويتمثل ذلك أساسا مثلا في: طرق جني وتحويل الزيتون وتحسيس الفلاحين والمصنعين وغياب علاقة تربط المنتج بالمصنع بالإضافة إلى ضعف التنظيمات المهنية.
من جهة أخرى يطالب العديد من الفلاحين والمنتجين من الوزارة الوصية على القطاع الذي تضرر كثيرا، من توالي سنوات الجفاف، بالتدخل لتقديم المساعدات الممكنة للحفاظ على قطاع يشكل العمود الأساسي للمنتوجات الفلاحية اقليميا ووطنيا، والتخفيف من تداعيات حالته المتردية، في العديد من جماعات اقليم قلعة السراغنة الذي يعتمد جل سكانه أساسا على الفلاحة وتربية المواشي.
