Sign Up to Our Newsletter

Be the first to know the latest updates

[mc4wp_form id=195]
رأي

مع قهوة الصباح يكتبها ل “أخبار تساوت”المدون ادريس زياد في عدد اليوم اللخميس :*مناجاة*

ان الله إذا استقدم أرواحنا إليه، فإنه قد أنهى أعمالنا في الدنيا فلا حزن يصيبنا ولا خوف من مصيرنا الذي وعدنا إياه بصبرنا وإيماننا إن شاء، وأنه سيتولى من تركناهم وراءنا صغاراً أو كباراً، وأنّهم بعد ساعات قليلة من رحيلنا سيسلّمون بأقدار الله فينا، فلا تكتئبوا ولا تُحبَطوا فالآجال مكتوبة محددة، وأنّ قضاء الله واقع لا محالة، وإذا جاء أجلُنا فلا يُزاد في عمر أحدِنا ولا يُنقَص، وكل ما نستطيعه هو استحضار الرضا بقضاء الله وقدره عند حلول الأجل علينا أو على من حولنا، والصبر على فقدان الأهل لا ريب أننا سنلقى فيه عند الله أجراً مفتوحاً (إنما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب).

يأتي الموت فجأة بسبب مرض أو كارثة فنحزن للفراق، لكن الله يختار لنا رحيلاً إليه في شأن يحبّه، لقد شاهدنا كيف أصاب الزلزال مدن الحوز وتارودانت وشيشاوة وكيف تهدمت المنازل على رؤوس أهلها، وكذلك زلزال تركيا وسوريا وإعصار درنة وإبادة غزة، كل هذه الكوارث التي قبضت فيها آلاف الأرواح من الشهداء، وهذا الدمار كله في دقائق معدودة، فالموت واحدة والأسباب متعددة، وكل هؤلاء الشهداء فإن أي صاعد منهم إلى السماء هو الشاهد المشهود عند ربّه، فهم الوافدون الكرام في ضيافة الرحمن في جنّة الأحياء المنتظَرين، وأنّ المنتقم عادل، وأنّ عدله نافذ، وانتقامه قادم، وأخْذَه شديد، ورحمته بهم حاضرة…

أما المقاومة فهي قادرة على قلب الطاولة على عدوها كما فعلت كل مرة، وأنها قادرة على إدهاش العالم بقوة صمودها، بمدد إلهيّ تضخّه بركات الله التي يصبّها عليها أطواراً تترى، فلا أحد يستطيع أن يزايد عليها في الصبر، أو يراجع في إدارتها، فإليها يرجع الأمر في تقدير إجراءات سلامتها وتحقيق مطالبها، وهي واثقة بأنه لا ثقة ولا عهد ولا ميثاق ولا مصداقية في العدو الصهيوني، وأنه وحشٌ يقتل ويدمّر وليس لديه أي شرف ولا كلمة، اللهم فرج عن أهل غزة ما هم فيه من ضيق وبلاء، ومن شدة وعناء، واحمهم من غائلة الأعداء، واجعل القصف عليهم برداً وسلاماً كما جعلت نار النمرود برداً وسلاماً على إبراهيم، يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام…

اللهم إنك تعلم أن الصهاينة قد أحرقوا عبادك في غزة، فأحرق قلوبهم وأسقط السماء عليهم كسفاً، اللهم افجعهم في أنفسهم وأهلهم وأمنهم كما فجعوا أهل فلسطين في أهلهم وبيوتهم وأمنهم، اللهم ان كانوا ممتنعين فاكسر منعتهم، وإن كانوا كثيرين فأرِهم جنودك يدخلون عليهم من كل باب، اللهم انتقم منهم فأنت المنتقم العزيز المقتدر، وأرِهم عجزَهم وهوانهم وذلّتهم أمام عزتك وجبروتك.

🖋️إدريس زياد

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.